ابن الأثير
76
أسد الغابة ( دار الفكر )
ابن خميس ، أخبرنا أبو نصر بن طوق ، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد المرجّى ، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، حدثنا وهب بن بقية الواسطي . حدّثنا خالد بن عبد اللَّه ، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن محمد بن زيد ، عن عبد اللَّه بن أبي أمية ، عن عبد اللَّه بن أنيس قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « أكبر الكبائر الإشراك باللَّه ، وعقوق الوالدين ، واليمين الغموس ، والّذي نفسي بيده لا يحلف أحد ولو على مثل جناح بعوضة إلا كانت وكتة في قلبه إلى يوم القيامة [ ( 1 ) ] » . وتوفى سنة أربع وسبعين ، قاله أبو عمر . أخرجه الثلاثة ، إلا أن ابن مندة جعل هذا والّذي قبله ترجمتين ، وقال : أراهما واحدا ، وقول أبى عمر في هذه الترجمة : روى عنه - يعنى الجهنيّ - جابر بن عبد اللَّه . يدلّ على أنه لا يرى غيره ، فإن كان قول ابن مندة في الأولى أسلميا ليس غلطا ، فهما اثنان ، لأن هذا لا كلام في صحته ، ولم يقل فيه أحد من العلماء : إنه أسلمى . وإنما قالوا : أنصارى ، وجهنى ، وقضاعى ، والبرك بن وبرة وجهينة من قضاعة ، والأصح أنهما واحد . 2823 - عبد اللَّه بن أنيس الزهري ( س ) عبد اللَّه بن أنيس الزّهرى . ذكره ابن أبي على ، وروى عن سليمان بن أحمد ، عن الحسن بن عبد الأعلى البوسيّ الصّنعانى ، عن عبد الرزاق ، عن عبد اللَّه بن عمر ، عن عيسى ابن عبد اللَّه بن أنيس الزهري ، عن أبيه : أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم انتهى إلى قربة معلقة ، فخنقها ، ثم شرب منها وهو قائم . أخرجه أبو موسى وقال : هذا الحديث أخبرنا به أبو غالب الكوشيدي ، أخبرنا ابن ريذة [ ( 2 ) ] أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني ، حدثنا الحسن ، وآخر ذكره معه ، عن عبد الرزاق بإسناده إلا أنه لم يقل فيه : الزهري . وأورده في ترجمة عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ .
--> [ ( 1 ) ] الحديث رواه أحمد في مسندة : 3 / 495 . والوكتة : الأثر في الشيء كالنقطة من غير لونه . واليمين الغموس هي اليمين الكاذبة الفاجرة ، كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره . سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم ، ثم في النار . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : ابن زيد . وهو خطأ . وابن ريذة هو أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني التاجر ، راوية أبى القاسم الطبراني ، توفى في رمضان سنة 440 عن 94 سنة . قال يحيى بن مندة : ثقة أمين ، كان أحد وجوه الناس . ( العبر للذهبي : 3 / 193 ) .